ثم إن الفقهاء أوجبوا النفقة للزوجة إذا مكنت زوجها من نفسها قبل مرضها، ولم يسقطوا نفقتها بمرضها، فحكى ابن القيم قوله: ·
من أجل هذا كان اللازم أن يختار الزوج من نفقة زوجته ما يقيم عودها ليستمتعا ببعضهما بعضًا· وإن ما تحتاجه المرأة في مرضها أن تتناول الدواء لا الطعام وحده، لأن المرء إذا مرض يفقد شهية الأكل حتى يشفى· وهنا تتقدم نفقات العلاج على الإطعام، لأن الغاية من الإنفاق على الزوجة حفظ نفسها وهذا واجب، ومن لا يتم الواجب إلا به فهو واجب·
ولعل الأئمة الفقهاء لم يذكروا نفقات التطبيب ضمن ما يجب للزوجة على زوجها لأن ·
3 ـ إن الشرع ترك أمر تقدير النفقة إلى العرف، وقد تعارف الناس وساروا على أن الرجل كما ينفق من أجل إطعام زوجته وإسكانها وإلباسها، فإنه ينفوق من أجل تطبيبها· ·
المصدر: مجلة الوعي الاسلامي عدد 422