فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 68

د. محمود موعد

سخريات الظلال

-قصص وحكايات -

من منشورات اتحاد الكتاب العرب

الحقوق كافة

محفوظة

لاتحاد الكتّاب العرب

تصميم الغلاف للفنان: علي خالد

سخريات الظلال

سخريات الظلال"قصص وحكايات"د. محمود موعد سخريات الظلال سخريات صغيرة الاختبار قصص واقعية في عيد الحب ومن الحب ما... فشة خلق.. وأخيرًا.. وصلت الرسالة قطط لا كالقطط الصعود إلى الهاوية مسؤولية ممنوعات ولمَ لا!الحلم الأخير اللعبة الخطرة رسالة إلى امرأة في خطر اربطوا الأحزمة.. رجاء ومع ذلك..! هذه الزلزلة فنجان قهوة *غبار السنين أحلام الراعي الصغير رسالة تأخرت أربعين عامًا الفجر الكاذب مقبرة الأربعين مدينة الأحلام طيف من الماضي مصائر درس الخامسة من يوم الخميس تلك الليلة الباريسية

سخريات صغيرة

الاختبار

مازلت أضحك. وسأضحك طويلًا مما حدث. وهل يمكن نسيان الذي حدث؟. لولا بقع الدّم على مُلاءة السرير البيضاء، ولولا الحقيبة السوداء، لقلت: إنه حلم.. كابوس من الكوابيس التي تعتادني.

دعوني أشرح لكم.كتمان السر يكاد يدفعني إلى الجنون، أو أن ما حدث هو الجنون عينه. ربما وجدتم تفسيرًا يردني إلى وسادة الراحة. لقد استطعتُ إخفاء المُلاءة البيضاء والحقيبة السوداء في مكان أمين، لكنيّ لا أستطيع إخفاء ضحكاتي، التي تنطلق في صمت الليل، أو صخب النهار، فتظن بي زوجتي الظنون، ويقف أولادي حائرين قبل أن يتابعوا ما هم ماضون فيه، أو يستيقظوا من نومهم، والذعر الأخرس في عيونهم، يقلّبون نظراتهم فيما حولهم، قبل أن يعودوا إلى أشواك أحلامهم.

تلك الليلة! تلك الليلة كنتُ وحيدًا في البيت، قبل أن أسمع الطرقات الملحّة على الباب. كنتُ أعيد قراءة إحدى روايات ديستويفسكي، استعرتها من مكتبة المدرسة حيث أعمل، وأنا أعاني مرضًا أعلم أنه غير حقيقي، أعداني به بطل الرواية بأوهامه ووساوسه. حين سمعتُ الطرقات اعتقدت، للوهلة الأولى، أنها زوجتي ، وقد أحست بذنبها، فعادت عن حردها في بيت أهلها. لكني تذكرّت أنها تحمل المفتاح، وأنها لا يمكن أن تعود في مثل هذا الوقت المتأخر، إذ يلفّ الليلَ مطر ثلجي وريح شرود. ولمع في رأسي خاطر خاطف: أوقع حادث لأحد الأولاد؟. فقفزت إلى الباب تسبقني دقات قلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت