فهرس الكتاب
1-الإنكار على ولي الأمر بالخروج عليه، فإنه يستلزم منكرًا أعظم، والنبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله، والإنكار على الملوك والولاة يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله، فإنه أساس كل شر وفتنة، ولهذا كان من أصول أهل السنة لزوم الجماعة، وترك قتال الأئمة، وترك القتال في الفتنة، ولهذا « أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الأئمة، ونهى عن قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، لما استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتالهم وقالوا:"أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ -وَفِي رِوَايَةٍ: أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟- قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ » (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم: « مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فُلْيَصْبِرْ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ » (2) ، وذلك لما في الخروج عليهم من الفتن العظيمة التي تؤدي إلى سفك دماء المسلمين وانتهاك أعراضهم وحرماتهم، ونهب أموالهم، واختلال أمنهم واستقرارهم ."
2-إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أُبيّ وأمثاله من أئمة النفاق والفجور؛ لأن إزالة منكره بعقابه مستلزمة لإزالة معروف أكثر وحصول منكر أعظم، لما لهم من الأعوان بغضب قومهم وحمايتهم، وبنفور الناس عن الإسلام إذا سمعوا أن محمدًا يقتل أصحابه.
3-قال شيخ الإسلام ابن تيمية"مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرت عليه، وقلت له: إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية، وأخذ الأموال، فدعهم".
(1) مسلم: الإمارة (1855) ,
(2) البخاري: الفتن (7054)