فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 86

وتنطلق هذه الدراسة اعتمادًا على النوع الأول، وهو السردية الدلالية، ومما يعنيه هذا النوع، هوأنها أي السردية الدلالية: (تعنى بمضمون الأفعال السردية دونما اهتمام بالسرد الذي يكونها. إنها المنطلق الذي يحكم تعاقب تلك الأفعال) . (2) .

ـ 2 ـ

في المقال السابق (الهيكل التنظيمي لحكايات الليالي) توصلت إلى أن (( حكايات الليالي ) )تقع في أربعة أنواع هي: ـ

1 ـ حكاية المفتتح: وهي حكاية الملك شهريار وماجرى له من أحداث منذ اكتشافه لخيانة زوجته الأولى وحتى نهاية الليالي.

2 ـ حكايات الإطار: وهي الحكايات التي أخذت شهرزاد تقصها أمام زوجها الملك شهريار.

3 ـ حكايات تضمينية: وهي الحكايات التي تدخل ضمن حكايات الإطار ولها دلالاتها الفنية والمضمونية.

4 ـ حكايات خارج السياق: ـ وهي الحكايات التي ترد داخل الحكايات التضمينية دون أن تفيد شيئًا في مجمل أحداث حكايات الإطار أو الحكايات التضمينية.

واعتمادًا على هذا التقسيم يمكن اختيار حكاية (( حاسب كريم الدين ) )التي تبدأ من الليلة (( 472 ) )وتنتهي بالليلة (( 560 ) )كمثال من أمثلة حكايات الإطار (( 3 ) )التي ترويها شهرزاد مباشرة أمام زوجها.. ودراسة تقنيات السرد فيها، إن قراءة متأنية لهذه الحكاية أو أية حكاية أخرى في الليالي، يستوقفنا جانب مهم من جوانب العملية الإبداعية الشعبية ألا وهو جانب السرد فيها. ويأتي السرد في هذه الحكاية كمثال تطبيقي بصورة متداخلة وهذا ما ستبينه السطور القادمة.

ـ 3 ـ

تداخل السرد:

إن من أهم ماتمتاز به حكايات الليالي من تقنية فنية في مجال السرد هو هذا التداخل السردي للأحداث، ومن دراسة هذا الجانب الفني المهم والذي تعتمد عليه تقنية بناء المشهد السردي في الحكايات، يمكن استخلاص نوعين من تداخل السرد هما.

1 ـ تداخل السرد التضميني: والذي نقصد به تضمين حكاية أو أكثر في صلب حكاية المفتتح أو حكايات الإطار وكذلك حكايات التضمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت