في حكايتنا هذه يمكن تتبع النوع الأول من تداخل السرد ابتداء من حكاية الإطار (( حكاية حاسب كريم الدين ) )التي تبدأ في الليلة (( 472 ) )وتنتهي في الليلة (( 560 ) )حيث تبدأ شهرزاد بقصها لهذه الحكاية أمام زوجها شهريار عندما تقول: (( بلغني أنه كان في قديم الزمان ... .الخ ) )ص 794، وتنتهي بقولها: (( وهذا آخر ما انتهى إلينا من حديث حاسب بن دانيال رحمه الله تعالى والله أعلم ) )، ص 875. بعدها تبدأ بقص حكاية أخرى من حكايات الإطار وهي حكاية السندباد ومن خلال رواية أحداث هذه الحكاية نتعرف على (( حاسب ) )ابن الحكيم دانيال وماجرى له من أحداث منذ ولدته أمه حتى نهاية الحكاية وكيف أنه تعرف على بعض الحطابين الذين عمل معهم في التحطيب وكيف وصل إلى مملكة الحيات ومحاولاته العديدة في العودة إلى أهله وكيف أن ملكة الحيات كانت تقص عليه الحكايات العديدة كي تعيق عودته إلى أهله لأن في عودته موتها. لكنها تقبل في الأخير بعد أن تعهد أمامها بأن لا يستحم في حمام عمومي.. فيعود إلى أهله لكنه يجبر على الاستحمام في حمام عمومي، مما يؤدي ذلك إلى فقدان ملكة الحيات لحياتها لأن في لحمها دواءً شافيًا لعلة الملك. هذا ملخص للحكاية يظهرها على أنها حكاية عادية لكن تضمينها لحكايتين أخريتين تعطي دلالاتها النفسية والاجتماعية والدينية والأخلاقية كذلك. إن حكاية (( حاسب كريم الدين ) )، تتضمن حكاية أخرى هي حكاية (( بلوقا ) )، التي هي في الوقت نفسه تتضمن حكاية ثالثة من نوع حكايات (( خارج السياق ) )هي حكاية (( جانشاه ) ).