إن الحكاية الأولى تنقسم إلى قسمين حيث ينتهي الأول عند وصول (( حاسب ) )إلى مملكة الحيات ومحاولاته العديدة العودة إلى أهله (( الخروج من العالم السفلي ) )... حيث تبدأ الحكاية التضمينية (( بلوقا ) )التي هي الأخرى تقف عند التقاء (( بلوقا ) )بالشاب (( جانشاه ) )حيث تبدأ هذه الحكاية وتنتهي لتعود ملكة الحيات وبصوت (( شهرزاد ) )بسرد تكملة حكاية (( بلوقا ) )أمام (( حاسب ) )وعندما تنتهي حكاية (( بلوقا ) )تعود (( شهرزاد ) )لتقص أمام الملك (( شهريار ) )، تكملة حكاية (( حاسب ) )حتى النهاية..
إن الترسيمة المبينة في الشكل (1) تبين لنا تداخل هذه الحكايات الثلاث فيما بينها وحسب قدرة الليالي على استيعاب كل حكاية.
من المفيد أن نذكر أن شهرزاد كانت بين الحين والآخر عندما كانت تحكي للملك حكايتي (( بلوقا ) )و (( جانشاه ) )بصوت ملكة الحيات كانت تتذكر حكاية (( حاسب ) )من خلال قولها أن (( حاسبا ) )، كان يطلب من ملكة الحيات بين حين وآخر أن تخرجه من مملكتها إلى أهله كما جاء في الصفحات (804-814-820-826-865-866) .
(( الحكاية التضمينية ) ).
حكاية (( بلوقا ) ).
عندما كان حاسب يطلب من ملكة الحيات إخراجه من مملكتها إلى الأرض كانت هي تطلب منه أن يبقى في مملكتها لتقص عليه ماجرى لها من حوادث ص 798 ... عند ذلك تقص عليه حكاية الشاب (( بلوقا ) )الذي يخرج في سبيل الالتقاء بالنبي محمد (ص) لكنه لايوفق في ذلك لأن وقت خروجه قد جاء قبل ولادة النبي محمد (ص) بمئات السنين. في هذه الحكاية الكثير من المفاهيم الفلسفية والدينية والأخلاقية وكذلك تأثرها برواية (( الإسراء والمعراج ) )، وبملحمة كلكامش وبعض القصص الدينية (( 4 ) ).
أن تضمين هذه الحكاية داخل حكاية (( حاسب ) )، أريد منه الوصول إلى هدفين هما:
1 ـ الهدف الرئيسي: وهو إبقاء (( حاسب ) )في مملكة الحيات لفترة طويلة كي ينسى أهله لأن في خروجه موتًا لملكة الحيات. (( هدف إبطاء ) ).