فى بعض
مسائل الأفراح
جمع وإعداد
وليد كمال شكر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده الذى اصطفى وبعد
فهذه بعض الأحكام في مسائل الأفراح التى كثر السؤال عنها في هذه الأيام تتبعت فيها أقوال أهل العلم فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو سهو فمنى ومن الشيطان وتقرأ في هذا المختصر:
أولا: حكم التصفيق
ثانيا: حكم رقص النساء مع بعضهن
ثالثا: حكم الزغاريد
رابعا: حكم الأناشيد الإسلامية
أولا: حكم التصفيق
اختلفت عبارات السلف والخلف في مسألة التصفيق فمنهم من رأى عدم جواز ذلك مطلقا ومنهم من قال بالتفصيل .
الفريق الأول المانعون:
1-قال ابن حجر: يكره التصفيق خارج الصلاة مطلقا، ولو بضرب بطن على بطن، وبقصد اللعب، ومع بعد إحدى اليدين عن الأخرى وقد حرم بعض العلماء التصفيق لقوله عليه السلام: (( إنما التصفيق للنساء ) ) (( ولعن عليه السلام المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء ) )، ومن هاب الإله وأدرك شيئا من تعظيمه لم يتصور منه رقص ولا تصفيق، ولا يصدر التصفيق والرقص إلا من غبي جاهل، ولا يصدران من عاقل فاضل، ويدل على جهالة فاعلهما أن الشريعة لم ترد بهما في كتاب ولا سنة، ولم يفعل ذلك أحد الأنبياء ولا معتبر من أتباع الأنبياء، وإنما يفعل ذلك الجهلة السفهاء الذين التبست عليهم الحقائق بالأهواء، وقد قال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) وقد مضى السلف وأفاضل الخلف ولم يلابسوا شيئا من ذلك، ومن فعل ذلك أو اعتقد أنه غرض من أغراض نفسه وليس بقربة إلى ربه، فإن كان ممن يقتدى به ويعتقد أنه ما فعل ذلك إلا لكونه قربة فبئس ما صنع لإيهامه أن هذا من الطاعات، وإنما هو من أقبح الرعونات. قواعد الأحكام .