قال الذهبي في وصف الكتاب: (وهو معجم أسماء الصحابة وما رووه، لكن ليس فيه مسند أبي هريرة، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين، في ثمانية مجلدات) (25) .
وقال السيوطي: (لم يسق فيه من مسند المكثرين إلا ابن عباس وابن عمر، فأما أبو هريرة، وأنس، وجابر، وأبو سعيد، وعائشة، فلا، ولا حديث جماعة من المتوسطين؛ لأنّه أفرد لكلّ مسندًا فاستغنى عن إعادته) (26) .
وقدر الكتاني عدد أحاديثه بـ: ستين ألفًا، بينما يرى حاجي خليفة أنها خمس وعشرون ألفًا فقط (27) .
والذي وجد في المطبوع بترقيم السلفي: عشرون ألفًا فقط، وبمراعاة الأجزاء المفقودة يتبيّن أن تقدير حاجي خليفة أقرب للصواب، والله أعلم.
7 -المسند الكبير، لأبي علي الحسين الماسَرْجِسي (298 ـ 365هـ) :
وهذا المسند من الكتب التي لم تصل إلينا، ولا نعرف عنه شيئًا إلا من وصف الحاكم له، فقد قال في ترجمة الماسرجسي: (صنف المسند الكبير في ألف جزء وثلاثمائة جزء ـ يعني مهذبًا ومعللًا ـ ... وعلى التخمين يكون مسنده بخط الوراقين في أكثر من ثلاثة آلاف جزء ... وكان مسند أبي بكر الصديق بخطه في بضعة عشر جزءًا بعلله وشواهده، فكتبه النساخ في نيّف وستين جزءًا) .
ثم قال الحاكم: (فعندي أنّه لم يُصنّف في الإسلام مسند أكبر منه، وعقد أبو محمد بن زياد مجلسًا عليه لقراءته) (28) .
8 ـ بحر الأسانيد في صحاح الأسانيد، للإمام السمرقندي (409 ـ 491هـ) :
هذا الكتاب لم يصل إلينا منه شيء فيما أعلم، فهو من ضمن التراث العلمي المفقود، ولكن قال عنه عمر بن محمد النسفي: (جمع فيه مئة ألف حديث، فرتب وهذب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمانمائة جزء) (29) .
ثانيًا: الموسوعات الحديثية الوسيطة:
والمقصود بالموسوعات الوسيطة: (المصنفات الحديثية التي جمعها أئمة المحدثين المتأخرين، معتمدين في ذلك على مصنفات المحدثين المتقدمين، يعني: أنهم يجمعون بغير أسانيد خاصة بهم) .
ومن أهم هذه الموسوعات:
1 -التجريد للصحاح الستة، لرزين بن معاوية السّرقسطي (ت 535هـ) :