الصفحة 35 من 67

وقد أثبت التاريخ تهافت منهج النقد التاريخي، وعدم صلاحيته في دراسة الإسلام.

4 -أهم تلاميذ نولدكه وفلهاوزن وجولدتسيهر في الدراسات القرآنية:

قدمت دراسات نولدكه وفلهاوزن وجولدتسيهر الأساس المنهجي للدراسات القرآنية عند المستشرقين حتى يومنا الحالي. وبالنسبة لفلهاوزن فإن مدرسته الخاصة بنقد (( الكتاب المقدس ) )لاتزال تعمل إلى يومنا هذا. وعلى الرغم من النقد الذي وُجِّه إلى نظريته فقد تم تطوير هذه النظرية وأصبحت تمثل الأساس المنهجي لنقد العهد القديم [1] . وهكذا سيطرت مدرسة فلهاوزن على اتجاهات دراسات نقد العهد القديم. واتجاهات دراسات (( نقد القرآن الكريم ) )استنادًا إلى نظرية المصادر، ونقلًا لمنهجية النقد وآلياته بشكل شبه حرفي من مجال نقد العهد القديم إلى مجال دراسة القرآن الكريم. وقد ظهر عدد من المستشرقين الملتزمين بنظرية المصادر عند فلهاوزن في دراساتهم القرآنية.

وبدون الدخول في تفاصيل إنتاج هذه المدرسة سنستعرض فيما يلي أهم المستشرقين المشتغلين في الدراسات القرآنية على منهج نولدكه وفلهاوزن وجولدتسيهر مع ذكر خلفياتهم العلمية في مجال نقد العهد القديم (( ونقد القرآن الكريم ) )، وذكر أهم أعمالهم في المجالين. وسنحاول ترتيب تلاميذ مدرسة نولدكه وفلهاوزن وجولدتسيهر ترتيبًا تاريخيًا حتى تتضح تأثيرات هذه المدرسة على مستوى الحركة الاستشراقية بشكل عام.

(1) انظر بعضًا من هذا النقد في: اتجاهات نقد العهد القديم، المرجع السابق، ص 116-120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت