ب - النتائج:
هذه الملاحظات النقدية على اتجاهات موضوعات الدراسات القرآنية عند المستشرقين أفرزت النتائج المهمة التالية:
1 -إن إهمال الدراسات القرآنية عند المستشرقين أدى بالضرورة إلى عدم فهم القرآن الكريم نتيجة عدم التعمق في دراسته فضلًا عن إهمال الدرس القرآني، والتوقف في دراسة القرآن عند ترجمة معانيه إلى اللغات الأوروبية دون التعمق في مضامينه ومفاهيمه، وتحقيق صلة القرآن الكريم بالإسلام.
2 -إن غلبة نقد القرآن الكريم في الدراسات الاستشراقية أدت بالتالي إلى غياب الفهم. وقد عكس هذا خطأ منهجيًا استشراقيًا وهو أن النقد يتطلب فهم الموضوع المنقود، وهذا يعني أن الفهم يجب أن يسبق النقد. وهذا لم يحدث في معظم الدراسات الاستشراقية حول القرآن الكريم حيث سيطر القصد إلى النقد على محاولة الفهم. والنتيجة التي انتهينا إليها هي نتيجة غير صادقة علميًا لأنها لم تلتزم بالأمانة العلمية الساعية إلى فهم الشيء قبل نقده. وغلبة النقد على الفهم ما هو إلا تعبير صادق عن سوء النية في الدراسات الاستشراقية حول القرآن الكريم لأنه لو صدقت النيات لتبدَّل حال الدراسات القرآنية إلى الأفضل.
3 -أدى عدم فهم القرآن الكريم إلى نتيجة تالية وهي عدم فهم الإسلام عند المستشرقين. فالإسلام لا يمكن أن يُعرف معرفة علمية جيدة إلا من خلال معرفة القرآن الكريم وفهمه. وسقوط الاستشراق وفشله في فهم القرآن أدى إلى هذا السقوط والفشل المُرَوِّع في فهم الإسلام.
4 -أن اهتمام المستشرقين بقضية مصدر القرآن الكريم، وكنتيجة