الصفحة 59 من 67

الإسلام )) كما أن الانشغال الاستشراقي بالترتيب التاريخي لسور القرآن الكريم وآياته هو في حقيقة الأمر انشغال بالشكل على حساب المضمون.

8 -من الملاحظات والنتائج السابقة نخرج بحكم علمي على الدراسات القرآنية عند المستشرقين بأنها دراسات قليلة إلى حد كبير، ولا تتناسب مع أهمية القرآن الكريم، وقيمته الدينية، وكونه الأساس الأول في فهم الإسلام، بل إنها لا تتناسب مع اهتمام الاستشراق بمجالات أخرى في الدراسات الإسلامية مثل مجال السيرة النبوية، أو التاريخ الإسلامي، أو الفرق الإسلامية. وهذا الحكم العلمي يتجاوز قلة الدراسات القرآنية إلى حكم علمي آخر بضعف هذه الدراسات لأنها لم تهتم بالمضمون القرآني وركزت على دراسة مسائل تاريخية لنص ليس له تاريخ محاولة اختلاق تاريخ للقرآن الكريم يدور حول نشأة وتطور للنص القرآني متأثرة في هذا التوجه بنصوص اليهودية والنصرانية التي ضاعت أصولها، واستغرق تثبيت نصوصها بعد إعادة تحريرها مئات السنين انتقلت فيها من نص أصلي مكتوب إلى مادة شفوية تم إخضاعها للكتابة فتحولت إلى نص مكتوب بعد عشرات الصياغات وعمليات التحرير.

9 -وهناك بالتأكيد عدة أسباب لضعف الدراسات القرآنية عند المستشرقين منها:

أ - الاهتمام بنقد القرآن على حساب فهم القرآن الكريم.

ب - ضعف مستوى كثير من المستشرقين في اللغة العربية الأمر الذي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت