الصفحة 35 من 54

نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن: فعن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ، وفرسه مربوطة عنده ، إذ جالت الفرس ، فسكت وسكتت الفرس ، ثم قرأ فجالت الفرس ، فانصرف ، وكان ابنه يحيى قريبا منها ، فأشفق أن تصيبه ، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى يراها ، فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال"اقرأ ابن حضير ، اقرأ ابن حضير"قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى ، وكان منها قريبا ، فرفعت رأسي فانصرفت إليه ، فرفعت رأسي إلى السماء ، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح ، فخرجت حتى لا أراها ، قال:"ولا تدري ما ذاك". قال: لا ، قال"تلك الملائكة دنت لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها ، لا تتوارى منهم"0 (البخاري، د . ت،رقم الحديث5018،ص:997) ، تعتبر السكينة مطلبا وهدفا ، فهي مطلب لكل مضطرب انفعالي ، وهي هدف تسعى لاكتسابها كل نفس . إن ذلك يمثل دعوة سامية لتحقيق الصحة النفسية ومعالجة اضطرابات النفس الإنسانية بالقرآن الكريم و حسن تلاوته، وتدبره والعمل به كمنهج حيوي لا غنى للإنسانية عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت