فهرس الكتاب
وللقرآن فضائل عديدة تعود على النفس البشرية بالخير العظيم والصلاح والإصلاح ، ولقد فضل القرآن على سائر الكلام ،فعن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة ، طعمها طيب وريحها طيب ، والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة ، طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، طعمها مر ، ولا ريح لها" (البخاري، د . ت،رقم الحديث5020،ص:997) ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق ، له أجران" (الحجاج،1419هـ،رقم الحديث244"798"،ص: 312) ، فهنيئا للماهر بالقرآن هذه المنزلة والفضل . ولقارئ القرآن هذا الأجر ، والقرآن الكريم يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه كما أنه يحفظ الإنسان من الشرور ، فعن أبي إمامة الباهلي رضي الله عنه أنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اقرؤوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان ، أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف ، تحاجان عن أصحابهما ، اقرؤوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة"، قال معاوية ابن سلام: بلغني أن البطلة السحرة رواه مسلم (الحجاج،1419هـ،رقم الحديث252"804"،ص: 314) والغياية: كل ما أظلك من شيء (ابن تيمية،1414هـ:50 ) . ولقراءة وتلاوة القرآن الكريم أجر عظيم ففي كل حرف حسنة والحسنة تتضاعف إلى عشرة أمثال ، يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم"