الصفحة 48 من 54

تربية الانفعالات بالقصة: يعتبر أسلوب التربية بالقصة من أكثر الأساليب تأثيرا في النفوس ولا أدل على أهميته من كثرة وروده في القرآن الكريم والسنة النبوية . ففي القرآن الكريم جاء ذكر الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم بأسلوب قصصي تعليمي ."واستخدم القرآن القصة لجميع أنواع التوجيه التي يشملها منهجه التربوي: تربية الروح، وتربية العقل ، وتربية الجسم ، والتوقيع على الخطوط المتقابلة في النفس والتربية بالقدوة ، والتربية بالموعظة فهي سجل حافل لجميع التوجيهات"كما جاءت السنة بذلك الأسلوب في أحوال وهيئات متعددة (الرشودي،1420هـ:382) .

إلمام المربي بالقواعد الصحيحة في التعامل مع الأخطاء في تعامله مع استجابات وأخطاء أبنائه من العوامل الرئيسة في تنمية شخصياتهم وتربية انفعالاتهم وتهذيبها ، ومن شأن ذلك بإذن الله الإسهام في توفير جو تربوي تعليمي مناسب يتم فيه اكتساب المهارات اللازمة للنمو الانفعالي وضبط الانفعالات والسيطرة عليها ومن هذه القواعد ما يلي:

الخطأ طبيعة بشرية فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة .وحسنه الألباني (الترمذي،د.ت،رقم الحديث2499،ص:407) . وتذكر أن الخطأ ليس نهاية المطاف بل هو بداية التصحيح .

تجنب الانتصار للنفس والتركيز على كسب الأشخاص أكثر من كسب المواقف ، والتركيز في السعي على تنمية شخصيته بكافة جوانبها .

اللين والرفق والهدوء في التعامل مع المتعلمين .

عدم التعجل في إصدار الأحكام على ما يصدر من المتعلمين ، وعدم استعجال النتائج .

السعي لمعالجة الخطأ والتركيز في المحافظة على علاقة طيبة مع المخطئ وتقدير مكانته ، والعمل على تعزيز قنوات التواصل معه وتدعيم عوامل بناء الثقة فيما مع بينهما .

إعطاء الخطأ حجمه الطبيعي وعدم تضخيمه أو إهماله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت