الصفحة 7 من 29

خصاله: بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قد وهبه الله خصالًا حميدة ، اشتهر بها وشهد له بها الناس ، فكان سخيًا كريمًا يؤثر المحتاجين على نفسه في الطعام واللباس وغيرهما ، وكان كثير العبادة والذكر وقراءة القرآن ، وكان ورعًا زاهدًا لا يكاد يملك شيئًا من متاع الدنيا سوى الضروريات ، وهذا مشهور عنه عند أهل زمانه حتى في عامة الناس ، وكان متواضعًا في هيئته ولباسه ومعاملته مع الآخرين ، فما كان يلبس الفاخر ولا الرديء من اللباس ، ولا يتكلف لأحد يلقاه ، واشتهر أيضًا بالمهابة والقوة في الحق ، فكانت له هيبة عظيمة عند السلاطين والعلماء وعامة الناس ، فكل من رآه أحبه وهابه واحترمه ، إلا من سيطر عليهم الحسد من أصحاب الأهواء ونحوهم.كما عرف بالصبر وقوة الاحتمال علومه: لقد تبحر شيخ الإسلام في علومًا كثيرًا منها علم العقيدة، والتفسير والحديث وعلومهما والفقه وأصوله وقد ذكر تلميذ شيخ الإسلام ابن عبد الهادي رحمه اللَّه كلام للذهبي رحمه اللَّه في سعة علوم شيخ الإسلام فقال: (قال الذهبي: وقرأ وحصل وبرع في الحديث والفقه ، وتأهَّل للتدريس والفتوى ، وهو ابن سبع عشرة سنة، وتقدم في علم التفسير والأصول ، وجميع علوم الإسلام أصولها وفروعها.. إلى أن قال: وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو ينبه على شأوه قلمي. فإن سيرته وعلومه ومعارفه، ومحنه وتنقلاته تحتمل أن ترصع في مجلدتين..) (العقود الدرية ص23-25 ) .

جهاده: جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد جاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت