فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 191

قال أحمد: يقرأ في الظهر قدر ثلاثين آية, وقدر تنزيل السجدة. وقال أيضًا: يقرأ في الظهر بنحو تنزيل السجدة أو ثلاثين آيةً أو نحو ذلك, وفي العصر على النصف من ذلك, أذهب إلى حديث أبي سعيد. وقال أيضًا: الركعتان من العصر, ولو قرأ أزيد من ذلك أو أنقص جاز, إلا أنه يكره تخفيف القراءة في الفجر لغير عذرٍ, ويكره الإطالة على المأمومين, إلا أن يكونوا ممن يؤثر ذلك, ولأن الفجر خفَّفت؛ لأجل طول القراءة فيها, وقراءتها مشهودة, يشهده الله وملائكته, وفيها وقت استيقاظ الناس من منامهم ونشاطهم إلى الصلاة, فقلوبهم أوعى وأصفى لقراءة القرآن وسمعه, والمغرب وتر النهار, ووقتها المستحب مضيق, فكما أن السنة المبادرة بفعلها, فكذلك بتخفيفها, لترتفع مع عمل النهار, والعشاء بعدها النوم, وفي إطالتها إضجار للناس, وإملال لهم, ووقتها شاسع, فيتوسط الأمر فيها.

وأما الظهر والعصر فقال القاضي: يقرأ في الركعة الأولى ثلاثين آيةً, نحو ما ذكرنا من السور في صلاة الفجر, وفي الثانية على النصف من ذلك, وفي العصر على النصف من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت