طرق الحديث علم ذلك.
وأما الحديث الآخر: إنْ كان محفوظًا فالظاهر: أن السائل سأل أنسًا عن قراءتها سرًّا, فلم يكن إذ ذاك يعلم ذلك, وإنما كان الذي يعلمه أنهم لا يجهرون بها, وعَلم من طريق آخر أنهم كانوا يسرون بها, فرواه في وقتٍ آخر, إن كانت مسألته لأنسٍ قديمًا, وإن كان ذلك حديثًا, فلعل أنسًا قد نسي؛ لأنه كان في آخر عمره وسعيد ابن يزيد [...] . وبكل حال: مثل هذا لا يصلح أن يعارض الروايات المستفيضة عنه.
وأيضًا مما روى أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِالْحَمْد للهِ, رَبِّ الْعَالَمِينَ» رواه أحمد ومسلم, وقد تقدم الكلام على تأويله بالسورة.