الشفاء أم سليمان بن أبي حثمة
هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس ابن خلف بن صداد - وقيل ضرار - بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، القرشية العدوية ، من المبايعات . قال أحمد بن صالح المصري: اسمها ليلى وغلب عليها الشفاء. أمها فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول ، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن ، وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارًا عند الحكاكين فنزلتها مع ابنها سليمان ، وكان عمر يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها ، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق ) . أهـ
فخبر ولايتها شيئا من أمر السوق روي بصيغة التقليل ، و لم يصرح فيه بالحسبة ، و هو ما أنكره أولادها ؛ قال الحافظ ابن عساكر في"تاريخ دمشق":
( وكانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبي حثمة من المبايعات ، ولها دار بالمدينة بالحكاكين ، ويقال إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق ، وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه ) . و أولادها أعلم بها من غيرهم .
و إنما الذي استعمله عمر رضي الله عنه على السوق هو ابنها سليمان ؛ ففي"تاريخ دمشق"لابن عساكر قال: ( نا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا مصعب بن عبد الله قال: سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة من صالحي المسلمين ، استعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة ) . أهـ
ولعل اللبس وقع بينهما .
و من هذا و ما قبله: يتبين أنه لا حجة للمجيزين ولاية النساء القضاء فيما احتجوا به ؛ بدلالة الأولى للنص القرآني ، و بدلالة عموم الحديث الصحيح ؛ إذ لم يصح و لم يقم دليل على تخصيص القضاء من عموم النهي عن تولية المرأة الولايات العامة ، و لم يثبت استعمال المرأة في نحوه في عصر الصحابة .
هذا و الله تعالى أعلم .