الصفحة 57 من 180

يُعد المؤسس الحقيقي للمدرسة الأفلاطونية الحديثة، ويعتبر أهم مجدد لبنائها وأكبر حامل للوائها.ولد أفلوطين سنة 205 م في مدينة"ليقويوليس"وهي مدينة أسيوط حاليًا، ولما بلغ سن الثامنة والعشرين رحل إلى الإسكندرية وتتلمذ لأمينوس سكاس الحمال سنة 233 م، وقد رحل أفلوطين إلى سوريا والعراق ثم إلى روما حيث استقر بها وأسس مدرسته الفلسفية، وظل بها حتى مات سنة 270م .عرف أفلوطين بغزارة العلم، كان يجتمع إليه في مجلسه العلماء والكبراء وتتلمذ له كبار الساسة.أطلق العرب على مذهبه مذهب الإسكندرانيين، وأطلق عليه الشهرستاني"الشيخ اليوناني". (1)

مؤلفات أفلوطين:

بدأ أفلوطين كتابة مؤلفاته وهو في سن الخمسين تقريبًا، وكان يعهد إلى تلميذه"فورفوريوس"مراجعة ما يكتب. وقد ترك أفلوطين مجموعة من الرسائل الفلسفية، لكنها لم تقدم عرضًا منظمًا ومرتبا لفلسفته، بل كانت مجرد شروح لنصوص أفلاطونية أو أرسطية أو رواقية، أو أجوبة لأسئلة وردت على واحد منها.جمع فورفوريوس رسائل أستاذه أفلوطين بعد وفاته في ستة أقسام، وفي كل قسم منها تسع رسائل وقدم لها بترجمة له، ولهذا عرفت بالتاسوعيات. (2)

مذهب أفلوطين الفلسفي:

إن فكرة أفلوطين في الوجود عامة تجمع بين مزيج من آراء السابقين في إطار أفلاطون، ويتميز بالجمع بين الديانات الشرقية وبين الفلسفة اليونانية بمذاهبها ونظرياتها.فالوجود في نظر أفلوطين يتكون من أربعة جواهر أولية مرتبة ً ترتيبا تنازليًا على النحو التالي-1 الواحد. - 2 العقل. -3 النفس. 4- المادة. (3)

المرتبة الأولى:الواحد أو الوجود الأول:

(1) - الملل والنحل للشهرستاني 203 /2 وما بعدها.وانظر في الفلسفة الإسلامية:د.محمد السيد نعيم ص 94 -93 ، الفلسفة اليونانية:بيصار ص.154 -153

(2) - انظر الفلسفة اليونانية:د.محمد بيصار ص 154 ، وفي الفلسفة الإسلامية:د .محمد السيد نعيم ص.94 -93

(3) - الفلسفة اليونانية:بيصار ص.155 -154

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت