فهرس الكتاب
-7 الواقعية: العقيدة الإسلامية تمتاز بالواقعية، فهي تصور يتعامل مع الحقائق الموضوعية ذات الوجود الحقيقي المستيقن، والأثر الواقعي الإيجابي. لا كالفلسفة التي تتعامل مع تصورات عقلية مجردة، أو مع مثاليات لا مقابل لها في عالم الواقع، أو لا وجود لها في عالم الواقع. ثمّ إن التصميم الذي تضعه العقيدة للحياة البشرية يحمل طابع الواقعية، لأنه قابل للتحقيق الواقعي في الحياة الإنسانية، ولكنها في الوقت ذاته واقعية مثالية، أو مثالية واقعية، لأنها تهدف إلى أرفع مستوى وأكمل نموذج، تملك البشرية أن تصعد إليه. ولا يضرب العقل البشري في التيه كما في الفلسفة ليتمثلها على هواه، في سلسلة من القضايا المنطقية المجردة على طريقة"الميتا فيزيقا"التي لا تفيد شيئًا، لا علما ولا إيمانًا.
المبحث الثاني:الفائدة من دراسة الفلسفة الإسلامية:
... يقول علي حسين صاحب أبجد العلوم:إنّ العلم وإن كان مذمومًا في نفسه كما زعموا فلا يخلوا تحصيله من فائدة:أقلها ردّ القائلين به، والنظر والمطالعة في علوم الفلسفة يحل بشرطين: أحدهما أن لا يكون خالي الذهن عن العقائد الإسلامية، بل يكون قويًا في ذهنه راسخًا على الشريعة الإسلامية، والثاني أن لا يتجاوز مسائل الفلاسفة المخالفة للشريعة، وإن تجاوز فإنّما يطالعها للردّ لا غير، هذا لمن ساعده الذهن والسن والوقت. (1)
وفي نظرنا أنّ دراسة الفلسفة من قبل الباحثين فيها بعض الفوائد ومنها:
-1 توضيح القضايا الدينية التي تناولها فلاسفة الإسلام بالبحث والدرس، وتبين المنهج الذي سلكوه في دراسة هذه القضايا،؟ وتبين طريقتهم فيما سموه توفيقًا بين الإسلام وبين ما أنتجه العقل الإنساني من تصورات في مسائل الألوهية والعالم.
(1) - أبجد العلوم.243 /3