فهرس الكتاب
)( 6 ، وإمّا عن طريق السريانية التي طبعتها أساليب اليونان في التعبير .وكانوا يؤثرون الترجمة الحرفية باعتبارها تمثل الأسلوب العلمي الصحيح للنقل، كما كانت معرفة هؤلاء المترجمين بالعربية غير متينة، بل كانت ً أحيانا لا تتجاوز معرفة العامية، وأمّا معرفتهم بال فلسفة، فلم تكن حقًا معرفة المختصين، ولم تكن مقصودة لذاتها، بل كانت عندهم وسيلة لإتقان الترجمة، وربّما اكتسبوها عن طريق التمرس على نقل النصوص الفلسفية . وهؤلاء المترجمين كانوا في غالبيتهم على دين النصارى، ومنهم من هو على دين الصابئة، وليس فيهم مسلم واحد، م مّا تر تّب عليه أ نّهم تركوا تعاطي الاحتكاك بالنص القرآني .فكانت الترجمة الحرفية ، والنقص في إجادة العربية الفصحى، والضعف في التكوين الفلسفي، و سيطرة المعتقد غير الإسلامي ، ممّا أدي إلى وضع لغوي جدًا معقد لا تفيد معه معرفة قواعد اللسان العربي ولا أساليب الكتابة العربية .كما أدى إلى دخول العقائد الكفرية إلى الفكر الإسلامي .
المبحث الثالث:التوفيق بين الفلسفة والدين عند بعض فلاسفة الإسلام: