فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: إخراج البيهقي للحديث ضمن ( باب من استقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه من أصحابه ، ثم استقبال الأنصاري إياه ودخوله ونزوله ... الخ ) يفهم أن الإمام البيهقي رحمه الله تعالى يرى أن قصة ضرب الدف هذه كانت عند مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وليس الأمر كذلك .
وعزاه المراغي والسمهودي لأبي سعيد النيسابوري في كتابه ( شرف المصطفى ) [1] .
فالحديث بذكر استقبال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقدمه المدينة بقول الجواري: نحن جوار ... الخ (( ضعيف ) ).
ومما يوهن الحديث بالسياق المتقدم ؛ أن الإمام البخاري رواه [2] من طريق عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس - رضي الله عنه - قال: أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم - نساء وصبيانًا مقبلين من عرس ، فقام ممتنًا [3] ، فقال: (( اللهم أنتم من أحب الناس إلي ) ).
ليس فيه ذكر مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة .
7 -وعنه - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة لعبت الحبشة لقدومه فرحًا بذلك ، لعبوا بحرابهم .
رواه أحمد [4] ، وأبو داود [5] ، كلاهما من حديث عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس به . واللفظ لأبي داود .
وهذا إسناد (( صحيح ) )، والحديث (( صحيح ) ).
ظهر من خلال تخريج حديث النشيد ، والبحث في سنده عدم صحته ؛ لعدم صحة سنده ، ولنكارة في متنه .
(1) تحقيق النصرة (ص 40) ، ووفاء الوفا (1/262) .
(2) صحيح البخاري ( كتاب النكاح - باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس - 3/256) .
(3) ممتنًا: بضم الميم ، بعدها ميم ساكنة ، ومثناة مفتوحة ، ونون ثقيلة ، بعدها ألف أي: قام قيامًا قويًا ، مأخوذ من المُنة بضم الميم ، وهي القوة . فتح الباري (9/248) .
(4) المسند (3/161) .
(5) السنن ( كتاب الأدب - باب في النهي عن الغناء - 5/221/ رقم 4923) .