الصفحة 40 من 62

أي اسجدوا سجود عبادة. وقد اتفق المفسرون على أن هذا السجود كان سجود إكرام لآدم عليه السلام وإظهارًا لفضله [1] ، ولم يكن سجود عبادة قال الطبري: (( وكان سجود الملائكة لآدم تكرمة لآدم وطاعة لله لا عبادة لآدم ) ) [2] . والسجود لا يكون لغير الله تعالى لأنه عبادة، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عنه لأحد من الخلق، فقد نهى معاذ بن جبل عندما أراد أن يسجد له وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا تفعل فإني لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) ) [3] .

وفي تعليقه على قوله تعالى: {إِبْلِيسَ} يقول: إن هناك أثرًا للتراث المسيحي والتلمودي في قصة آدم وإبليس وفي تعظيمه آدم [4] .

ولا شك أن في هذا الكلام مغالطة تصب ضمن دعواه السابقة أن القرآن الكريم أخذ عن الكتاب المقدس والتلمود وغيرهما. وقد أثبت العلماء إثباتا قاطعا أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو نبي أمي، ولو تعلم عند أهل الكتاب لفضحوه وبينوا كذبه حاشاه، وقد سبقت مناقشة هذا الموضوع.

4 -يترجم رودويل قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151] بقوله:

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج: 1، ص:291 - 292.

(2) الطبري، جامع البيان، ج:1، ص: 229.

(3) أخرجه أحمد في المسند (36/ 312) وصحّح الألباني الحديث من رواية عدد من الصحابة. انظر

إرواء الغليل (7/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت