الصفحة 41 من 62

فصارت الترجمة: نحن نرزقهم وإياكم، وليس كما في الآية حيث قدم ضمير الأولاد على ضمير المخاطبين وعكس رودويل النص القرآني.

أما في سورة الإسراء فالله تعالى يقول: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: 31] .

وقد أصاب هنا رودويل في ترجمة الضمير فأبقاه كما هو في الآية، أما في آية الأنعام فلم يصب.

والفرق بين الآيتين وترتيب الضميرين فيهما هو أن: (( آية الأنعام تنهى عن قتل الأولاد بسبب الفقر الواقع فعلا فاقتضى المقام تذكير الآباء بأن رزقهم الذي هم فيه - رغم قلته في نظرهم - ورزق أولادهم مكفول من الله. أما في سورة الإسراء فإن الآية تنهى عن قتل الأولاد خوف الفقر المتوقع لهم في مستقبلهم إذا استمروا أحياء فاقتضى المقام تقرير أن رزق الأولاد مكفول كرزقهم الذي يعيشون فيه ) ) [3] .

فرودويل لم يفهم الفرق بين الآيتين ففسرهما بطريقة واحدة فوقع في الخطأ في سورة الأنعام.

5 -في قوله تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ

(3) أحمد إبراهيم مهنا، دراسة حول ترجمة القرآن الكريم، (القاهرة: مطبوعات الشعب، 1978) ، ص: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت