العلماء المحققون كما أوضحنا سابقا. ولهذا لا يجوز لرودويل ولا لغيره أن يتلاعب بترتيب المصحف أثناء الترجمة، ويجب منع أي ترجمة تقوم على هذا الأساس ولو كان مضمون الترجمة صحيحا؛ لأن في ذلك مخالفة لما أجمع عليه المسلمون، ولا تجتمع أمة الرسول صلى الله عليه وسلم على ضلالة.
2 -مهما قال المستشرقون عن مصدر القرآن وأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو الذي ألفه فإن ذلك لا يقوم على دليل ولا على حجة، وهم إنما لجؤوا لهذا الأسلوب بسبب عدائهم للإسلام ونبي الإسلام، وصدق الله تعالى القائل: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .
إن الأمثلة التي سقتها عن الأخطاء العديدة في ترجمة رودويل تؤكد أنه لا يجوز لغير المسلم ولا غير المتبحر في العربية أن يقوم بترجمة القرآن الكريم.
وفي الختام فإنه قد بان للقارئ المنصف قيمة ترجمة رودويل للقرآن الكريم، فالتلاعب بترتيب النص القرآني، والمقدمة المملوءة بالأخطاء والافتراءات والجهالات عن الإسلام والنبي، مع الأخطاء الكثيرة في ترجمة النص القرآني، كل هذا يجعل هذه الترجمة من الناحية العلمية ترجمة ضعيفة وليست ذات قيمة. ومما يوصي به الباحث ضرورة منع هذه الترجمة من التدوال، وأن تعمل الأمة جهدا جماعيا لإخراج ترجمة جماعية للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية، وإن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف قد قام بجهود يشكر عليها في هذا المجال نسأل الله تعالى أن تتم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.