الصفحة 22 من 88

وإذا كانت حركة فتح قد رفضت إبداء تأييدها للوثيقة إلا أن العديد من وزراء الحكومة الفلسطينية كانوا من بين الموقعين على الوثيقة، وهم أعضاء كبار في الحركة.

إنّ اتفاقية سويسرا هي محاولة من اليسار ووسط اليسار الصهيوني وممثلين من السلطة الفلسطينية وحركة فتح لصياغة ما أنجز في طابا في وثيقة غير رسمية، ضمن حصيلة زمنية استمرت بشكل متقطع أكثر من ثلاث سنوات، وكان من الممكن برأينا أن يعلن عنها قبل ذلك بكثير، ولكن ثمة مخاوف دفعت السلطة قبل الإسرائيليين الى التعجيل بالإعلان عنها في وثيقة رسمية ثم التوقيع عليها لاحقا في الأول من شهر ديسمبر2003م. والتنازل الجدي لم يكن مطلوبًا من الإسرائيليين، لأنّ اتفاقية جنيف في جوهرها ما هي مشروع كلينتون في كانون الأول 2000م التي قبلها باراك ورفضها ياسر عرفات في كامب ديفيد2، والذي يدعو إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على كامل أراضي قطاع غزة و95 % من الضفة الغربية، تبسط سيادتها أيضًا على الأحياء العربية في القدس الشرقية في المقابل يتخلّى الفلسطينيون عن"حق العودة". وقد سمعنا بعد وقوع الانتفاضة الأخيرة التصريحات العديدة التي تكشف عن الندم الفلسطيني الرسمي على ذلك الرفض، فجاءت الاتفاقية لتعلن قبول أسوأ مما تمّ رفضه في كامب ديفيد2. ومما يدلّل على ذلك إنّ الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون اجتمع، مساء أول أمس مع المبادرين إلى"اتفاق جنيف"، يوسي بيلين وياسر عبد ربه، وذلك خلال سفر الثلاثة في القطار لمدة ساعة، حيث أعلن كلينتون عن تأييده للاتفاق واستعداده الشخصي لإيضاح أهمية"اتفاق جنيف"للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. ونقلت المصادر عن كلينتون قوله:"لم أشهد حتى الآن خطة غير حكومية وذات احتمالات كبيرة بنجاحها أكثر من"اتفاق جنيف". (1) "

الدولة الفلسطينية والاتفاقية:

(1) - يدعوت أحرنوت موقعها على (الإنترنت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت