فهرس الكتاب
ويضيف:"وتتجاوز الوثيقة الاعتراف بوجود إسرائيل على أرض فلسطين لتمنح الحق لجميع اليهود في العالم بالهجرة إلى إسرائيل-على اعتبار أنّها دولة يهودية-وهذا ما كنا نرفضه على الدوام، ولا شك في أنّ اعتبار اليهود شعب-كما نصت الوثيقة- يُعد مغالطة كبيرة روّج لها اليهود في العالم وانطلت على الكثيرين منّا، فاليهودية دين- ففلسطين أصبحت بالاعتراف الفلسطيني لكل يهود العالم- اعتنقها كثيرون من شعوب العالم وأممه. (1) "
لقد قامت دولة إسرائيل على مجموعة من الأساطير والادعاءات الدينية والتاريخية، وأخذ اليهود يزيفون التاريخ، ويزعمون أنّ لهم حقًا دينيًا وتاريخيًا في أرض فلسطين، وبهذا الحق يملكون شرعية العودة إليها،وإقامة دولة لهم فيها، وتمّ تجميع كثير من يهود العالم في هذه الأرض بناءً على ذلك. وتعتبر فكرة الحق الديني والتاريخي المفترى في فلسطين من أهم الذرائع التي تقوم عليها الحركة الصهيونية، والتي حشت بها أدمغة يهود العالم، والكثير من أدمغة نصارى أوروبا وأمريكا. ومع الأسف الشديد جاء الطرف الفلسطيني لتثبت ذلك في اتفاقية جنيف، فكل ادعاءات اليهود أصبحت بفضل التنازلات الخطيرة حقائق مسلمة صحيحة. مع العلم إنّ الوثائق التاريخية، والوقائع العلمية، والحفريات والآثار والتاريخ الصحيح كذّب ادعاءات يهود في الأرض المقدسة، وأثبتت عروبة ثمّ إسلامية أرض فلسطين، فهذه الأرض ورثها المسلمون عباد الله الصالحون وفق سنة الله تعالى المقررة في وراثة الأرض،قال الله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} سورة الأنبياء:105.
(1) - قراءة في وثيقة التفاهم الفلسطينية- الإسرائيلية: د. محمد على الفرا، موقع السحاب على (الإنترنت) . .