الصفحة 31 من 88

ويهودية الدولة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف تبيح لهم طرد العرب الفلسطينيين منها، لأنّ اليهودية ديانة وقومية معًا، وهذا ما يتخوف منه الفلسطينيون داخل الأرض المحتلة سنة 1948م، ولذا انتقد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور جمال زحالقة بشدّة ما جاء في الوثيقة بخصوص الإقرار الفلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية. وأكّد أنّ الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948م سيتعرضون إلى مخاطر عديدة جراء الاعتراف الفلسطيني والدولي بإسرائيل كدولة يهودية، واستهجن جمال زحالقة تطرق الاتفاقية إلى طبيعة الحكم في إسرائيل وتثبيت المفهوم الصهيوني للدولة. وتساءل"منذ متى يجري إدراج بنود من هذا النوع في اتفاقيات دولية. (1) "

وقد كتب عمرام متسناع مقالًا في صحيفة"هآرتس"الصهيونية يوم 16/10/2003م اعتبر فيه الاتفاقية:"خطوة تفوق في أهميتها خطوة الإعلان عن إقامة الدولة إسرائيل في1948م"موضحًا ذلك بقوله:"إذا اختار رئيس الحكومة أن يطبّق مبادرة جنيف فسيتم تسجيله في صفحات التاريخ كمن أقام إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية على أساس الاتفاقية، في حين أنّ إقامة الدولة في 1948 كانت إجراءً أحادي الجانب لم يحظ إلاّ باعتراف دول قليلة في العالم". وإلى مثل ذلك أشار عمرام متسناع الى أن:"مبادرة جنيف"تكشفّ عن الأمور التالية:-

1-للمرة الأولى في التاريخ يعترف الفلسطينيون علانية وبصورة رسمية بدولة إسرائيل بوصفها دولة الشعب اليهودي الى الأبد. وقد تنازلوا عن حق العودة الى دولة إسرائيل، ما يضمن أغلبية يهودية ثابتة ومستقرة.

2-وتكمن خصوصيتها، لدى مقايستها مع مبادرات أخرى، في أمرين: الأول أنها تؤشر الى نهاية النزاع والثاني أنها لا تبقي أية علامات استفهام، من حيث كونها قد أجملت جميع التفاصيل العالقة،بحيث لا يظل لأي طرف مطالب إضافية بعدها.

(1) - موقع البراق على (الإنترنت) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت