الصفحة 34 من 88

يقول الباحث أحمد يوسف أحمد:"وأن استرداد القدس الشرقية ضمن الثوابت الفلسطينية وكذلك العربية المتغيرة، في هذا الصّدد تنازل الطرف الفلسطيني في المبادرة عن حق العودة، وقبل بعودة منقوصة للقدس الشرقية، وهو ما يتناقض مع المواقف الفلسطينية الرسمية المعلنة بخصوص القدس ومع كل مبادرات التسوية العربية شديدة المرونة وآخرها مبادرة قمة بيروت 2002م، التي لم تشر من قريب أو من بعيد إلى أحياء تحت السيطرة الإسرائيلية في القدس الشرقية. وقد يقال بحق إنّ قبول الطرف الإسرائيلي في المبادرة بسيادة فلسطينية على أجزاء من القدس الشرقية يعد تقدمًا إلى الأفضل مقارنةً بالموقف الإسرائيلي الرسمي، غير أنّه لابدّ أن يكون هناك مقياس ثابت تقيم به الأمور بحيث لا نهلّل لأيّ تغيّر في الموقف الإسرائيلي -رسميًا كان أو غير رسمي- مهما بلغت ضآلته". (1)

وأيضًا يعترف الفلسطينيون بقداسة القدس لليهودية. ويقبلون بتسمية الحرم الشريف"نطاق الحرم الشريف وجبل الهيكل"كما في الفقرة {5} .

ومن الأمور الصعبة على الفلسطينيين هو موافقتهم على أن تبقى الأحياء اليهودية في شرقي القدس مثل معاليه أدوميم، وغوش عتصيون، نفيه يعقوب، بسجات زئيف، التلة الفرنسية، راموت، غيلو وأرمون هنتسيف تحت السيادة الإسرائيلية. يقول مستخفًا بالعقل الفلسطيني قدورة فارس -المشارك عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في مباحثات جنيف-:"إنّ هذه الأحياء لن تتمكن من التطور والتوسع وبذلك ستتحلل وتضمر."

(1) - مبادرة جنيف: بعض الأرض مقابل حق الشعب: د.أحمد يوسف أحمد مدير معهد البحوث والدراسات العربية- القاهرة، صحيفة الاتحاد 9/12/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت