الصفحة 37 من 88

إنّ مقام النبي داود فمن الأماكن الإسلامية التي يجوبها المسلمون في المدينة المقدسة، ويتألف المقام من ضريح النبي داود والمسجدان الملاصقان له. ويقع المقام على ربوة مرتفع جبل صهيون، وتحيط به مباني كثيرة يقيم فيها أفراد (عائلة الدجاني ) المقدسية قبل عام 1948م. والمقام فضلا عن قدسيته وحرمته المشهورتين يعد من الأمكنة الأثرية العامة في فلسطين لا سيما المسجد العلوي منه، وما يشتمل عليه من أقواس وأعمدة ضخمة. والمقام الأعلى عبارة عن بناية حجرية قائمة في وسط الحي وهي مؤلفة من طابقين علوي وسفلي وفي الطابق السفلي مسجدان كبير وصغير وعلى جدرانها آيات من القرآن الكريم، وفي العلوي ردهة واسعة تقع فوق المسجد الكبير وهي ذات عقود مصلبة. وجدد تعمير هذا المكان الشريف السلطان محمود خان سنة (1233هـ- 1817م) .

تفريط الاتفاقية في المسجد الأقصى:

ويمكن تلخيص مصائب الأقصى من اتفاقية جنيف فيما يلي:

1-التفريط بالحق الإسلامي الخالص للمسلمين في المسجد الأقصى، وإبطال السيادة الإسلامية الخالصة عليه، والتي بدأت منذ الفتح العمرية للقدس سنة 15هـ، فلم تنص الاتفاقية على أي سيادة دينية خاصة للمسلمين على المسجد الأقصى، بل فرّط الموقعون الفلسطينيون في قدسية المكان الخاصة للمسلمين وجاء بدلًا منه الإقرار من الموقعين الفلسطينيين أنّ القدسية هي للأديان الثلاثة:اليهودية والمسيحية والإسلام.

2-الإقرار بأنّ اليهود لهم حق ديني وثقافي خاص في المسجد الأقصى، ولم تنص على أنّ مثل هذا الحق للمسلمين، وهو إقرار بالمقولات الدينية اليهودية: بأنّ الهيكل المقدّس كان موجودًا في أرض الحرم القدسي. ومن ثمّ إعطائهم الحق لليهود بالبحث عنه لبنائه من جديد على أرض الحرم القدسي. خاصة والأنفاق تحت الحرم للسيادة اليهودية، وهذا عار كبير يلحق الموقعين الفلسطينيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت