الصفحة 49 من 88

جاء في الاتفاقية ساحة البراق للطرف اليهودي مع العلم وجود الحفريات وهي مشروع تعميق ساحة البراق الشريف الملاصقة للحائط الغربي للمسجد المبارك وللحرم القدسي الشريف، ويفضي هذا المشروع بضمّ أقسام أخرى من الأراضي الغربية المجاورة للساحة،وهدم ما عليها، وحفرها بعمق تسعة أمتار، ويعرّض المشروع الجديد:الأبنية الملاصقة والمجاورة لخطر التصدع والانهيار، ثمّ الهدم. وتضم هذه الأبنية:عمارة المحكمة الشرعية القديمة المعروفة بالمدرسة التنكزية، وعمارة المكتبة الخالدية. وزاوية ومسجد أبو مدين الغوث وكلاهما من الأوقاف الإسلامية بالإضافة إلى 35 عقارًا يسكنها ما لا يقلّ عن 250 مواطنًا عربيًا.

إذن"الاتفاقية"تضمنت تنازلات فلسطينية كبيرة وخطيرة في موضوع القدس وحرم المسجد الأقصى، بل تبنّت الاتفاقية تمامًا المقولات الدينية الصهيونية والتزمت بمضمونها. مع أنّ شرق القدس محتل والوجود الصهيوني فيه مخالف لقراري مجلس الأمن 242 338، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة. كما أنّ التواجد الصهيوني فيها غير مشروع وفقا لأحكام القانون الدولي التي لا تجيز للمحتل التصرف بالأرض المحتلة. ومع ذلك اعتمدت الاتفاقية الحلّ الذي كان قد قدمه الرئيس كلينتون في منتجع"كامب ديفيد"في يونيو-حزيران 2000م، وهو العرض الذي رفضه محقًا يومذاك الرئيس عرفات. وحين يستبقي على المستعمرات الاستيطانية داخل القدس الشرقية وفي محيطها، باعتبارها أحياء يهودية، يكون ما سوف يعهد بإدارته للفلسطينيين بموجب"الاتفاقية"من منطقة القدس التي احتلت سنة 1967م لا يجاوز 14 % فقط من القدس، ولتأكيد المكاسب الصهيونية استخدم في الدلالة على حائط البراق المصطلح اليهودي"الحائط الغربي"، بل ونصّ على أن يكون تحت السيادة الإسرائيلية. وذلك في افتئات صريح على الحق الإسلامي التاريخي في جدار الحرم القدسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت