الصفحة 56 من 88

إنّ المسجد الأقصى يشهد الآن أخطر مؤامرة يتعرّض لها في تاريخ الإسلام، فهذا التّخطيط الصهيوني العالمي الذي نجح وأخرج لنا قبل 53 عامًا ذلك الكيان اليهودي العنصري ليصبح دولة، هو نفسه الذي يهدف إلى إعادة بناء الهيكل الثالث مكان المسجدين الأقصى وقبة الصخرة في القدس الشريف. إنّ اليهود اليوم يجتمعون على هدف محدّد وغاية واحدة هي:هدم الأقصى، وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه بل إنّ العلامات والشواهد والاستعدادات تزداد على انتشار"سعار"الهيكل بينهم بكافة أصنافهم ومشاربهم السياسية والفكرية والعرقية وعلى المستوى الحكومي والحزبي.

ولقد قال الشيخ رائد صلاح:"إنّني أعتقد أنّ الأقصى المبارك يمرُ في أخطر اللحظات خلال هذه الحقبة الأخيرة من تاريخه، وما عاد سرًا أنّ هناك أصواتًا مسيحيةً صهيونيةً باتت تطالب بهدم الأقصى المبارك وبناء الهيكل على أنقاضه وما عاد سرًا أنّ هناك مباحثات تجري في أكثر من دولة..بين أطراف عربية وصهيونية حول مستقبل الأقصى المبارك والهيكل المزعوم، وعليه فلا بد من يقظة كل المسلمين، وكل العرب على هذه المخاطر". ونقل عن ما جاء في الصحافة الإسرائيلية فيضيف:كتبت صحيفة"هآرتس"الإسرائيلية في عددها بتاريخ1/10/1999م تقول:التسوية النهائية التي سيتم التوصل إليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين المتعلقة بالحرم القدسي- الأقصى المبارك- قد تضم عناصر تحوي تغييرًا للوضع القائم منذ عام1967م، هذا ما يتضح من المحادثات التي أجراها مؤخرًا إسرائيليون وفلسطينيون في أثينا وباريس والأردن تحت رعاية مراكز أبحاث، وبعلم من المستوى الرسمي السياسي بمجريات فحوى وجوهر المحادثات. (1)

الموضوع الأمني:

(1) - من مقال له، تحت عنوان: أبجديات في الطريق إلى المسجد الأقصى3- 4- ارجع موقع: مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية، على الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت