الصفحة 2 من 9

( سمعت الصادق المصدوق يقول: هلكة أمتي على يد غلمة من قريش ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( أثبت أحد فإن عليك نبي أو صديق وشهيدان ) .

وفي حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: ( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء ) .

وفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قيل يا رسول الله: أي الناس أفضل ؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان ) . وقد فسر قوله ( مخموم القلب ) بأنه النقي التقي الذي سلمت طويته من الضغائن والإحن .

وقد قال الراغب الأصفهاني: ( الصدق مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معًا ، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقًا تامًا ) .

وهذا يدل على أنه إذا وصف الشخص بأنه صادق في قوله فيلزم من ذلك أن يكون حافظًا لحديثه .

فإذا وصف بذلك على سبيل المبالغة ( صدوق ) أفاد ذلك قوة حفظ لما يخبر به .

ثانيًا: اتفق المصنفون في مراتب الجرح والتعديل _ فيما رأيته من المصادر والمراجع _ على أن عبارة صدوق وما يماثلها من ألفاظ التعديل ، ثم تنوع اجتهادهم في موضعها في سلم ألفاظ التعديل .

فعلى سبيل المثال نجد أن الإمام الحافظ عبدالرحمن بن أبي حاتم جعلها في المرتبة الثانية من مراتب التعديل .

وأما الحافظ الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال وكذلك الحافظ زين الدين العراقي في كتابه التبصرة فقد جعلاها في المرتبة الثالثة .

وحيث إن الحافظ ابن حجر في كتابه التقريب قد ضم إلى مراتب التعديل طبقة الصحابة فقد جعل أهل هذه الدرجة في المرتبة الرابعة .

وقد أضاف الحافظ السخاوي إلى مراتب الجرح والتعديل كثيرًا من الألفاظ وبذلك وضع حديث الصدوق في المرتبة الخامسة .

ثالثًا: اتضح بما تقدم أن لفظ ( صدوق ) من ألفاظ التعديل ، فالموصوف بها عدل في نفسه .

لكن اختلف قول أهل العلم في الاحتجاج بحديثه ، فبعضهم يرى أن حديثه حجة ، وبعضهم يرى أن حديثه يكتب وينظر فيه لمعرفة هل حفظ هذا الحديث بخصوصه فيحتج به أو لم يحفظه فلا يحتج به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت