فهرس الكتاب
-لَن تَجد أحَدا يُوفق في هَذه الصلاة فَيؤديهَا كَما أمرهُ الله إلا
فُتحَت لهُ أبوَاب الرّحمَة فِي الدنيَا وَالآخرَة, ويُفلح ويُنجح,
وَجميع مصَالحه الظاهرَة وَالبَاطنَة فِي أَمر دِينه وَدنيَاه بَل ليسَ مَع نَفسه بَل حَتى مَع النّاس,
حَتى رِزقهُ الذِي يُرزق موقُوف علَى هذه الصّلاة:
"وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ",
حَتى عِصمته عَن الفوَاحش:
"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ",
إذَا أدّيتَ هذهِ الفَريضَة أخذ الله بهَا بمجَامع قَلب العَبد مِن الشّر إلَى الخَير,
وَمن الشقَاء إلَى السعَادة, وَمن الهَوَى وَالرّدى إلى مسَالك أَهل الرضَا,
وَكل هذَا بتَوفيق الله جَلّ وَعلا ..
-إذَا حَضرت الصّلاة -بمعنَى دَخل وَقتها- فليسَ للمُوفق السعِيد إلا أَن يُؤدي حَق الله,
ذكرُوا عَن إمَام أنهُ مَكث أكثَر مِن عِشرين أو قالوا ثلاثين سَنة فِي حِمص يُصلي بأهلهَا
لَم يَسهُ فِي صَلاة وَاحدة, فقَالوا لَه:
صَليت بنَا هَذا العُمر كُله وَلم تسْهُ فِي صَلاة؟! فقَال:
وَالله مَا دخلتُ المسجِد وَفي قَلبِي غَير الله.
-صَلاة: صِلة بَين العَبد وربّه,
صَلاة: مفتَاح الخَير وَالبرَكَة ...
-لَن تَجِد عَبدا يُقيم لله عَز وجلّ هَذا الحَق إلا أَدخله الله الجَنة بِفضلهِ وَرَحمتهِ سُبحانه وَتعالَى,
وَلكن مَعَ هذَا سَيدخل جَنة الآخرة وَيعِيش فِي الدنيَا فِي جَنة قبلَ جَنة الآخرَة,
وَلذلكَ تَجد المُصلّين أَخشَع النّاس قَلبا, وَتَجد المُصلّين أَكثرهُم طُمأنِينَة,
وَتَجد المُصلّين أكثَر النّاس أَمنا وَثبَاتا, حَتى إنّ القَوْل -قَوْل الإنسَان- يُسَدّد بِصَلاته,
"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا".