فهرس الكتاب
-العَبْد المُوفَّق الذِي عَرَفَ الله, وَاتَّقَى الله, وشَحَذَ هِمّته فِي طَاعة الله
لا يَنتَظِر مِنْ أحَد أنْ يُشجعه مَا دَام أنّه قَد جعَلَ القُرْآن إمَامًا لهُ وهُدى ونُورًا,
فليْسَ هنَاك شَيء يَحفِز النفُوس للخَيْر أعْظَم مِنْ كتَاب الله عَزّ وَجَلَّ,
وَبِمُجَرّدْ أنْ يَجِد الإنسَان السّآمَة وَالمَلَل فِي شَيء مِنَ الطّاعَة
فعَليْهِ أنْ يسْتَكْثِرْ مِنْ سَمَاع الْقُرْآن وَمنْ تِلاوَة الْقُرْآن مَعَ التّدبُّر فَإنَّ هَذَا خَيْرُ مُعِين.
-إنّ القلُوب إذا غفلت عَن الآخرَة هَلكَت هَلاكًا مُبينا, ليْسَ هُناك نِعمَة بعْد الإيمَان وتَوفِيق الله للعَبد تُؤثّر فِي الإنسَان أثَرًا بليغا - وبَعد القرْآن وَتدبره -
مِثل: ذِكْر الآخِرَة,
وذِكر الآخرَة كَثِير مَن يقُوله وقلِيل مَن يتدبّره ..
-إذَا أرَاد النّاس أنْ يسْألوا عَن أعمَالك, أجبْهم بِعمل النّبي صلّى الله عليْه وَسلّم قبْل عملك,
وإذَا أرَاد الناس أنْ يسْألوا مَا الذِي تفعله, مَا الذِي تقُوله, قُل للذِي يسْألك:
اسْتَحِ مِن ربّك, اسْتَحِ مِن ربّك أنْ تسْأل عَن عبْد ضعِيف مثْلِي,
وَالله سبحَانه وتعالَى قَد نثَر لَك هذِه الْحِكَم العظِيمَة فِي كتَابه وسُنّة نَبيّه عليْه الصّلاة وَالسَّلام ..
-كَان السّلف الصّالِح -رحمهم الله- يُخفِي الْعَامِل العمَل,
فإذا ظَهر للنّاس وهوَ مِن أصْدق الناس أنه يُريد وَجه الله, وظهَر عمَله بَكَى,
يبكِي لأنه يخَاف على نفْسه مِن الفِتنَة,
واليَوم تَجد الرّجل يتحدّث بالأعمَال الخيْرية وكأنّه آمِِن, لأنّ الشيطَان يدخل مِن هذِه الأمُور,
ولذلِك تجِد كثيرًا مِن هذِه الأعمَال مُحِقَت بَركتهَا ...
-إنْ لَمْ يُعَامِل العبْد رَبّه بِصدق ويُرِيد وَجه الله بِحَق
فلَن يُبَارِك الله لهُ فِي قَوْله وَلا عمله ..