فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 88

-"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا"

قال بعْض الأئِمّة:

"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ", عنْ هذَا النّبي الكَرِيم قالُوا:

لأنّه مَا جَلَسَ فِي مَجْلِس إلا أمَرَ بِمَا أمَرَ الله بِه, وَنهَى عَمّا نَهَى الله عنْه, فَوُصِف بِكَوْنِه مُبَارَكا ..

-النصيحة للأمة:

أن يكون عندنا شعور وإيمان ويقين أنه ليس هناك طريق لوعْظ النَّاس

-مَنْ يرِيد أنْ يعِظ أنّ عَليْه أنْ يعلَم حقيقَة-:

أنّ الأسَاس في الْوَعظ والتوْجِيه هُوَ الْقُرْآن, وَسُنَّة النَّبِي صَلى الله عليهِ وسلَّم,

وَمَنْ لَمْ يَسْتَغِن بِكِتَاب الله, وَبِسُنة النبي صلى الله عَلَيْهِ وسَلم, فَلا أغْنَاه الله ...

-يتعَوَّد طَالِب العِلْم وَالداعِيَة إلَى الله والإمَام وَالمُوفَّق فِي هدَايَة النّاس

علَى أنّه لا يَنتَظِر مِنْ أحَد أنْ يُشّجعه,

يُعَوّد نَفسه عَلى أنّ الذِي يُشجعه ويَحفِز همّته كتَاب الله عزَّ وَجلّ, ولذَلك قَال الله فِي كتَابه:

"إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ",

ومِنْ نِعَم الله عزَّ وَجلّ أنّهُ إذَا أرَادَ بِعبْدِهِ السّعَادة: جَعَل لَهُ القُرْآن إمَاما,

فكوْنه إمَامًا لك أنّهُ هُو الذِي يدُلّك علَى الخيْر ويُشجعك عليْه,

وكوْن الإنسَان يقُول: لا أجِد تشجِيعًا مِنَ الناّس, سُبحَان الله!

وهَل الخيْر لا يَصِل الإنسَان إليْه إِلا بتَشجِيع النّاس؟!! أبَدًا,

خَاصّة فِي زمَان الْغُرْبَة فإِنَّ الأجْر أعْظَم, لأنَّ الإنسَان يُشجّع فِيهِ

نَفسه مِنْ قِلَّة النّصِير, وَمِنْ قِلَّة المُعِين وَالظهِير,

وَقدْ بيَّن النبِي صلّى الله عَليْهِ وسلَّم أنَّ أيَّام الصّبْر للعَامل فِيهنّ

مثلُ أجْر خمسِين, ثمَّ قَال, -قَالوا: يَا رسُول الله, منّا أو منهُم؟ -

قَال:"بَل منكُم, إنكُم تجِدُون علَى الحَقِّ أعْوَانًا وهُم لا يَجِدُون علَى الحَقِّ أعْوَانًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت