فهرس الكتاب
-إذَا أذلّك النّاس علمْت أنّه ليس بِيدهم عِزة ولا ذِلّة,
وإذَا أهَانك النّاس وأنْت تطلب منْهم أنْ يُعينوك وَيسَاعدُوك فاعْلم
أنهُم لا يمْلكُون لأنفسهِم ضَرا ولا نَفعًا ولا موْتًا ولا حيَاةً وَلا نشُورا,
وإذا اشتدّ عليكَ البلاء, وعظُم منكَ عليْك العَنَاء مِنْ
زوْجة ومِن أهْل ومِن ولَد ومِن أخ ومِن أخْت ومِنْ أصْدِقَاء وَمِنْ أقْرباء,
وإذَا عظُمت أذيّة النّاس لَك, وَامتهَانهم لَك,
فَاعْلَم أنّ لَك رَبّا لا يُخيّبك, وَأنّ لَك رَبّا هُوَ مُنْتهَى الشّكْوَى,
وأنّ لَك رَبّا يسْمع السرّ وَأخفَى, وأنّ لَك رَبّا يرْحمك وَيُحبك
وَيُحب أنْ تنَادِيه وتلتجئ إليْه وَتدعُوه
"أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ".
-"أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ"
وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ","
قال بعْض العُلماء:
"ذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ":
أيْ أنّ أيّوب دعَا ربّه بِيقِين,
فإنّ الله يسْتجِيب لِكُل مَن أُصِيب بِبلاء فَدَعَاه بِيقِين.
-إِنْ صدَقت مَعَ الله صَدَقَك,
مَنْ هذَا الذِي وَقفَ بِبَاب الله فَطَرده؟!! حَاشَاه,
مَنْ هذَا الذِي صَدَق مَعَ الله فّخيّبه؟!! حَاشَاه,
مَا وَجدْنَاه إلا حَلِيمًا رَحِيمًا, مَا وَجدْنَاه إلا كَرِيمًا عَظِيمًا,
يفتَح لَك أبْواب الفرَج مِن حيْث تَحْتَسب وَمِن حيْث لا تحْتَسِب.