فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 88

-لَنْ يُصَاب الإنسَان بِأي سَيئة أوْ بَلية أوْ مُصِيبَة فِي دِينه أوْ دُنيَاه إلا بِسَبب ذَنْب,

وَقد خَاطَب الله عَز وَجلّ بذَلِك خِيرته مِن خَلقه فقَال سُبحَانه وتعَالَى:

"مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ",

فلا يُمكِن أنْ يُصَاب الإنسَان بِشيء إلا بِسَبب ذَنْب بينَه وَبيْن الله,

وَلكنّ الحلِيم الرّحِيم, اللطِيف الخَبِير, لوْ آخَذ النّاس بذنُوبهم مَا ترَك علَى وجْه الأرْض

مِنْ دَابة, ولوْ كَان كُلّ مَن أذْنَب يُؤاخذ بجمِيع ذنُوبه ما بقيَ علَى وجْه الأرْض أحَد

"وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ".

-الْمُصِيبَة الْمُنبغِي فيهَا الضَّرَاعَة,

كمَا قَال تعالَى:

"فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا", أيْ:

فَهَلا إذْ جَاءهُم بَأسنَا تَضَرّعُوا,

فدَل علَى أنّ البَاس يُقصَد مِنْهُ الضَّرَاعَة إلَى الله.

-قَال مُطرّف رَحمَه الله:

لأنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصبِح نَادِمًا أحَبّ إليّ مِنْ أنْ أَبِيتَ قَائِمًا وَأُصبِح مُعجبًا.

-وَالله ثُمّ وَالله مَا أُصِيبَ عَبْدٌ بمُصِيبَة فأقبَل بِقلْبه وَقَالبه علَى رَبّه

إلا فَتَحَ الله فِي وَجْهِه أبْوَاب رَحْمته, ولنْ تَجِد عبْدًا يُصَاب فِي هذهِ الدنيَا

بمُصِيبَة أوْ بِبَلية أوْ بِكُرْبَة فيصدُق مَع الله فِي رَغبتهِ ورجَائِهِ أنْ

يَجبُر كَسْره وأنْ يُحسِن لهُ الخَلَف

إِلا جَبَرَ الله كَسْرَه وَأحْسَنَ لهُ الْخَلَف مهْمَا عظُمَت الْمَصَائِب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت