فهرس الكتاب
-لَيس هُناك أحَد فِي هذِه الدنيَا يتَأثّر بَعَواطفه وَأحاسِيسه مِنْك
أبْلَغ مِنْ أُمّك وَأَبِيك,
وَلكِن كثْرَة الْمُداخلَة وَكَثرَة الْمُخالَطة
قدْ تجعَل الإنسَان يَألَف أمْر الْوالدَيْن, وَلكنّه لوْ يعلَم
مَا غَيّبَت تلْك الصّدور مِن المحَبّة وَالحنَان وَالرّحمَة
وَالعطْف وَالشّفقَة لأشْفَق علّى نَفسه فِي مُعاملته لِوالديْه,
نسْأل الله بِعزّته وَجَلاله وَعَظمته وَكَمَاله أنْ يَرحَم وَالديْنَا كمَا ربّونا صغَار ...
-كَانت الناس إلَى عهد قريب تتشرف وتتسامى بقضَاء حَاجة الأخت،
والدفَاع عَن الأخت، والوقُوف بجوَار الأُخت،
وَمواسَاة بنات الأخت وأَبناء الأخت،
هَذه مآثر هذِه مكَارم، هَذا شَيء يَرفع الله به دَرجة العَبد فِي الدّنيا،
وَييسر بهِ أمره، ويَشرح به صدره، أخْتك،
وَلذلك من أَبر البر للوالدين بعْد وفَاتهمَا:
إكرَام الإخوَان وَالأخوَات،
وقَضاء حوَائجهم، وَبالأخَص الأُخت،
لأنّ الأنثى تحتَاج أكثر مِن حَاجة الذكر ...