فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 88

-الرّجل الذي يُحس مَن هي الأم التي حَمَلَت, وَمن هِي الأم التي تعبَت,

وَمن هِي الأم التي لو عَلِم مَا الذِي تُغَيّبه فِي قلبهَا لَه

لَتَفَطّر قَلْبه حُزنا مِن التقصِير فِي حَقهَا,

ومَن هُو الأب الذي يَكدح ويتعب وينصَب مِن أجل أَن يستر عَورَة أبنَائه,

ومِن أجل أن يُذيقهم لُقمَة العيش الشّريفَة,

لوْ يعْلَم الإنسَان مَن همَا الوالدَان, ويعرف حقيقَة الوَالدين

عندهَا يحْمِل هَمّ بِرّ الوالديْن ...

-بِرّ الوالديْن لا يأتِي بِالتّشهَي وَلا بِالتمنّي, الْبِرّ الصّادِق هُو الذِي يقُض مضجعك,

الْمَال يَقع فِي يديك تَجعله لوالديْك, الْعِز, الشّرف, السُّؤدد تجعله لِوالديْك,

إذَا شَفع الوالدان قُبلَت شفَاعتهمَا, إذَا سَأل الوالدَان أُعْطِيَا,

وَلا يُمكن لأحد أنْ يبلغ هذه المنزلَة فَتَضِيق عليْه الدنْيَا, أَبَدًا

مَا مِنْ عَبْد يَبُر ويَصْدُق فِي بِرّ الوالديْن إلا فَتَحَ الله فِي وَجْهِه أبْوَاب الرَّحَمَات

حَيّا وَميّتا, الْبِر لا يخيب صَاحبه ...

-لنْ تكُون بَارا حتى تكُون أقْرَب النّاس مِن والديْك,

وأحْرَص النّاس على قضَاء حوائِج الوالديْن,

إذَا قضَى حَاجة الوالديْن أحَد مِن النّاس مِن قرابتك أو غيْرهم

يَتَفَطَّر قلْبك حُزْنا أنّه سَبقَك إلَى والديْك ...

-لَيْسَ هنَاك فِي هذه الدّنيَا أحَد مِن النّاس أقْرَب إليْك مِن والديْك,

وَلا يُمكِن أنْ يَشك الإنسَان فِي نصِيحَة الوالديْن,

فَاصْدُق مَع والديْك, وَرُدّ الْجَمِيل, وَكُن فِي طَاعة الْعَظِيم الْجَلِيل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت