فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 88

ففيهمَا

فَجَاهِد

-بِر الوالديْن الحدِيث عنه يطُول,

والله عزّ وجلّ أجْمَل هذا البِر في قوله سبحَانه:

"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"

إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا *

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا""

رَبّ ارحمْ والديْنَا كمَا ربّونا صغَارا ..

جمَع الله لَك فِي هذه الآيَة ما بيْن البِر قوْلًا وَعمَلًا,

قَوْلًا:"وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا"بِالإثْبَات,

"فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا"بِالنَّفِي,

فأمرَك وَنهَاك بِالقوْل,

أنْ يكُون قولك قولا كريما, ثمّ ابحث فِي القوْل الكرِيم فلن تجد قولًا كريما تقُوله لوالديْك إلا

أُجِرت عليه مِن الله سبحَانه وتعالى, فإن طَلَبْتَ أطْيَب الأقوَال الكريمة وَأفضلهَا وأحْسَنها فقد

طلبْت أفضل منَازِل البِر وأجْمله وأَحْسنه ...

-لا تقِفْ عنْد حَد أنّك تكْفِي والديْك شَرّك,

البعض يظن أنّه بَار مَا دام أنّ والديْه لا يشتكيَان مِنه, وَالواقع أنّك لسْت بِبَار,

ولنْ تُعَدّ مِن البارّين حتى يدخُل البِر في سُويْداء قلبك,

فيُصبح همّك بِالليل والنهَار, والعَشي وَالإبكَار, وينْقضّ مضجعك,

لا تحْمل همّا بعْد مرضَاتك لله بتوحِيده وأدَاء حقّه مِثل هَمّ حَق الْوَالديْن.

مَا يهنَأ لَكَ عَيْش حتى تَرَى والديْك فِي أحسَن الأحوَال وأجْملهَا,

لا تَتوَقّف عَن شَيء تسْتَطِيع أَنْ تُقدّمه لوَالديْك أحْيَاءً وأمْوَاتًا

إلا فَعلته بِالقوْل وَالعَمَل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت