فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 88

-العَبد كُلما ازدَاد إيمَانا وَيقِينا مَع الله عَلِمَ أنّ الله سُبحانه وَتعالَى مَعهُ فِي كُل لَحظَة,

وفِي كُل طَرفة عَين, لا يَستغنِي عنهُ بِحَال, فعلَى المُسلم أَن يُحَقق هَذا المَعنَى وهُو

التّوَكّل علَى الله,

وَالله لَيسَ لأمُورنَا وَلا شُؤونِنَا غَير رَبّنَا

أَستَودِع الله أمُورِي كُلّهَا * إن لَم يَكُن رَبّي لَها فَمَن لَهَا

فإذَا لَم يكُن الله لِهمُومنَا وغمُومنَا فَمَن لَهَا,

فَتَوَكّل علَى الله فِي أمُورك الدّينِية, فإذَا أُصِيب الإنسَان بِفتنَة, ذَنب مِن الذّنُوب,

أَو خَطَأ مِن الأَخطَاء, قَال مُوقنا بِعظمَة الله وسعَة رَحمته وَحلمه:

أسْتَغفر الله العَظِيم وَأتُوب إلَيْهِ,

فَالله أَعلَم كَم مِن مُستغفر بُدّلَت سَيئَاته حَسَنَات,

"وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى".

فَيتوَكّل علَى الله وَهُو مُسيء, وَيتوكّل علَى الله وهُو مُحسن, يتوَكّل علَى الله وهُو عَبد صَالح,

يقُول صلّى الله عَليهِ وَسَلّم:

"لَن يَدخل أَحَد الجنة بِعمله, قالوا: يَا رسُول الله ولا أَنت؟ قَال:"

"وَلا أَنَا إلا أَن يَتغمدني الله بِرحمتِه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت