فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 88

-إلَى مَتى وَالإنسَان لا يُبالِي بِكلامه,

إلَى مَتى وَالإنسَان كُلما حَضر بيْن النّاس يبحَث عَن شَيء يتكلّم بِه,

إلَى مَتى لا يتذكّر وصيّة حبِيبه وَنبيه وَقُرة العُيُون صلَوات الله وَسَلامه عليه وهُو يقُول لَه:

"مَن كَان يُؤمِن بِالله وَالْيَوْم الآخر فَليقُل خيْرًا أو ليصْمُت",

مَتى يتعلّم الصّمْت, وَالليْل وَالنهَار يكُرَّان عليْه, والصبْح وَالمسَاء يمْضِيَان عليْه

وَهُو لا يبَالِي بِالذِي يقُول,

حَسَنَات تَتَنَاثَر, وَسَيّئَات تَتَقَاطَر, وَعَوْرَات لِلمُسلمِين يُصِيبهَا,

وَغِيبَة وَتمِيمَة, وَلَمْز, وَسُخْرِيَة,

وَأَقَل مَا فِي ذلِك وَلَيْسَ بِالقَلِيل فُضُول حَدِيث لا يُسْمِن وَلا يُغنِي مِن جُوع ..

-السّعِيد مَن وُفّق فَرَاقَب الله فِيمَا يقُول,

كَثِير مِن الظلمَات, وَالشّقَاء وَالدّركَات هوَى بهَا العَبْد, وَهوَى فِيها العَبْد

بِسَبب حُقُوق الْمُؤمنِين وَالْمُؤمنَات ...

-قدْ أصبَحْنَا فِي زمَان عَظُمَت غربَته, وَعظُمَت مُصِيبته,

حتّى إنَّ العبْد يبحَث عَن أي سَبَب قَسَى بِه قَلبه أوْ أظْلَم بِه فُؤاده

فَلا يدرِي مِن كَثرَة مَا أحَاط بِه مِن الْبَلاء, وَلَكِن لِلسَان نَصِيب كَبِير, لِلسَان نَصِيب كَبِير ..

-أيعْجز الإنسَان أَن يُزِمّ هَذا اللسَان بِتقْوَى الله؟

وأَن يوقفَه علَى صرَاط الله سبحَانه وتعَالى.

ويقُول: يا لسَان كفَى, كفَى من هذِه الذنُوب والسيئَات, كفَى مِن هذه القُدْوَة السّيئة,

الابْن إذَا سَمع أبَاه يَسُب فَسَبّ كَان عليْه مِن الوِزر مثلَما سَب

وَلِمن علّمه ذلِك السّب وَالعيَاذ بِالله إلَى يوْم القيَامة,

لأنّه هدَاه إلى ضلالَة وَأرْشَده إلَى معْصِية, فليكُن الإنسَان قُدْوَة, قدْوة لإخوَانه,

الإسْلام ليسَ بِالتّسَمّي وَلا بِالتّمَنّي, وَلكن مَا وَقر فِي القلْب وَصَدّقه العمَل, صَدّقه اللسَان الذّاكِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت