فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 88

-إذَا شغَلك المَال أوْ شغلتْكَ الدنيَا عنْ دينَك فلنْ يُبَارَك لك,

وهذَا كُنْ علَى بيّنة مِنه:

أنّ الله لا يُبَارِك لِمَن ضيّع حقه سبحَانه وتعالَى,

ولذلِك قَال صلّى الله عليْه وسلّم كمَا فِي الصّحيح:

"الْبيّعَان بالخيَار ما لَم يتفَرقا, فإنْ صَدَقَا وَبيّنا بُورك لهما فِي بيعهمَا,"

وإنْ كتمَا وكَذبا مُحقت بَركة بيعهمَا"."

فأخبَر عليهِ الصّلاة والسّلام أنّ تَقْوَى الله تُوجِب الْبَرَكَة,

"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ".

-قالَ بَعض العُلمَاء في قَوله تعَالى:

"ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ"

قالوا:

إنّ العَبد إذَا كَان فِي شَبابه وَقوته ثُم انكسَر فِي مَشيبه وكِبره قطَع عنهُ الخَير

إلا إذَا كَانَ عبدًا صَالحا فِي شَبابه.

فمَن كَانَ فِي شَبَابه يُحافظ علَى قيَام الليل ثُم مَرض فأصبَح لا يقُوم الليل

أوْ يقُوم الليل وهُو جَالس يُكتَب لهُ الأجْر كَامِلا.

-كَم مِن إنسَان كَان في عَافيته يَفعل مَا لا يَفعله غَيره, ثُم أخذته سُنة الله عَز وَجل

فَرَقَّ عَظمه, وَابيضّ شَعره, وَخَارت قواه, لَكنه إلى خَير,

أَعضاؤهُم حُفظت فِي الصّغر وَسَيحفظهَا الله فِي الكِبر,

فيسعَى الإنسَان حَثيثا إلَى جنة الله علَى قدْر ما فِيه مِن العافيَة, حَتى وَلو بَقي

في الإنسَان آخر رَمَق مِن الحيَاة لا يَزال يَذكر الله عَز وجل على قَدْر استطَاعته,

المُوفّق إذَا شُغِل رَتّبَ أمُوره بِقَدر شُغله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت