فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 88

-لمّا وَهن العَظم مِن نَبي الله زَكريا رَحمه الله برحمَته,

فنَادى رَبّه نداءً خَفيا,

"قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّاسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا"

انظُر كيفَ الإيمَان,

وَكيفَ التسلِيم,

وهَن العَظم مِني: هذَا الدّاخِل,

وَاشتَعل الرّأس شَيبا: هذَا الخَارج,

فمَا بقي شَيء, هَذا حَال الدنيَا, أنّ الإنسَان مِن قُوة إلَى ضَعف,

وَاشتَعل الرّأس شَيبا, لَكن بقي الإيمَان وَالتوحِيد,

وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا, مَا يَشقَى مَن يدعُو الله,

مَا يشقَى مَن يلتجئ إلَى الله, مَا يشقَى,

لَن يشقَى مَن كَان الله عز وجل سَلوته ومَلجأه ومفرّه ومَرهبه,

أستَودع الله أمُوري كَلها * إن لَم يكُن رَبي لهَا فمَن لَها

-وَالله ثُم وَالله مَا صَدَقَ عَبد وَلا أَمَة مَع الله فِي هذِه الدنيَا فِي نَكدها, وَتعبهَا,

وَنصبها فِي أمُور الدِّين أوْ الدنيَا إلا صَدَقَ الله مَعه,

وَلَن يَجد رَبّه إلا كَريما مُتفضلا حَليما رَحيما ..

-كُل مَا رأَى الإنسَان فِيه نَقصا فِي خَير,

يسأل الله أن يُكمّل له ذلك النقص وَيجبر لهُ ذَلك الكَسر,

وَثق ثقة تامة أنك تَجد الله حليما رَحيما كَريما ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت