فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 280

والشبهات لأنها قد تضر، فإنه من اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يواقعه .. [المجموع: 10/ 615] .

* قال رحمه الله:

فالإيمان إذا باشر القلب وخالطته بشاشته لا يسخطه القلب، بل يحبه ويرضاه فإن له من الحلاوة في القلب واللذة والسرور والبهجة ما لا يمكن التعبير عنه لمن لم يذقه، والناس متفاوتون في ذوقه، والفرح والسرور الذي في القلب له من البشاشة ما هو بحسب وإذا خالطت القلب لم يسخطه قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} [الرعد: 36] وقال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124] فأخبر سبحانه أنهم يستبشرون بما أنزل من القرآن، والاستبشار هو الفرح والسرور، وذلك لما يجدونه في قلوبهم من الحلاوة واللذة والبهجة بما أنزل الله.

واللذة أبدا تتبع المحبة فمن أحب شيئًا ونال ما أحبه وجد اللذة به، فالذوق هو إدراك المحبوب، واللذة الظاهرة كالآكل مثلا: حال الإنسان فيها أنه يشتهي الطعام ويحبه، ثم يذوقه ويتناوله فيجد حينئذ لذته وحلاوته، وكذلك النكاح وأمثال ذلك.

وليس للخلق محبة أعظم ولا أكمل ولا أتم محبة المؤمنين لربهم،

وليس في الوجود ما يستحق أن يحب لذاته من كل وجه إلا الله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت