فهرس الكتاب
بهذا الجهاد، وليس هو أمرا حرمه على نفسه فيكون في طاعة نفسه وهواه؛ بل هو أمر حرمه الله ورسوله ولا حيلة فيه، فتكون المجاهدة للنفس في طاعة الله ورسوله: [المجموع: 14/ 207] .
* قال رحمه الله:
وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - البغض في الله من أوثق عرى الإيمان وهو أصل الترك، وجعل المنع لله من كمال الإيمان وهو أصل الترك، وكذلك براءة الخليل من قومه المشركين ومعبوديهم ليست تركا محضا، بل صادرا عن بغض وعداوة، وأما السيئات فمنشأها من الظلم والجهل، وفي الحقيقة كلها ترجع إلى الجهل، وإلا فلو تم العلم بها لم يفعلها؛ فإن هذه خاصة العقل، وقد يعقل عن هذا كله بقوة وارد الشهوة، والغفلة والشهوة أصل الشر، كما قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الكهف: 28] [المجموع: 14/ 224] .
* قال رحمه الله:
تحقيق قول: لا إله إلا الله، هو إثبات تأليه القلب لله حبًّا خالصًا، وذلًا صادقًا، ومنع تأليهه لغير الله، وبغض ذلك وكراهته، فلا يعبد إلا الله، ويحب أن يعبده، ويبغض عبادة غيره، ويحب التوكل عليه وخشيته ودعاءه، ويبغض التوكل على غيره، وخشيته ودعاءه. [المجموع: 14/ 280] .