فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 280

هو مثل أجور أمته إلى يوم القيامة، فكل من قرأ أو علم أو عمل صالحا أو علم غيره أو تصدق أو حج أو جاهد أو رابط أو تاب أو صبر أو توكل أو نال مقامات من المقامات القلبية من خشية وخوف ومعرفة وغير ذلك، فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر ذلك العامل، والله أعلم .. [المجموع: 16/ 531] .

* قال رحمه الله:

ثم ذكروا: لم سميت أحسن القصص؟ فقيل: لأنه ليس في القرآن قصة تتضمن من العبر والحكم والنكت ما تتضمن هذه القصة.

وقيل: لامتداد الأوقات بين مبتدأها ومنتهاها، وقيل لحسن محاورة يوسف وإخوانه، وصبره على أذاهم، وإغضائه عن ذكر ما تعاطوه عند اللقاء، وكرمه في العفو، وقيل لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين والإنس والجن والأنعام والطير وسير الملوك والمماليك والتجار والعلماء والجهال والرجال والنساء ومكرهن وحيلهن، وفيها أَيضًا ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش، فصارت أحسن القصص لما فيها من المعاني والفوائد التي تصلح للدين والدنيا، وقيل فيها ذكر الحبيب والمحبوب، وقيل أحسن بمعنى أعجب.

والذين يجعلون قصة يوسف أحسن القصص منهم من يعلم أن القص بالفتح هو النبأ والخبر، ويقولون: هي أحسن الأخبار والأنباء، وكثير منهم يظن أن المراد أحسن القصص بالكسر، وهؤلاء جهال بالعربية

وكلا القولين خطأ وليس المراد بقوله: {أَحْسَنَ الْقَصَصِ}

[يوسف: 3] قصة يوسف وحدها بل هي مما قصة الله، ومما يدخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت