فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 280

الصلاة وتارك الزكاة فتارك الصلاة هو المعتدي الأثيم، والعتل الزنيم، وتارك الزكاة الظالم البخيل .. [المجموع: 17/ 69] .

* قال رحمه الله:

ولجماعة من الفضلاء كلام في قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} [عبس: 32] ولم ابتدأ بالأخ ومن عادة العرب أن يبدأ بالأهم؟ فلما سئلت عن هذا قلت: أن الابتداء يكون في كل مقام بما يناسبه، فتارة يقتضي الابتداء بالأعلى وتارة بالأدنى، وهنا المناسبة تقتضي الابتداء بالأدنى لأن المقصود بيان فراره عن أقاربه مفصلا شيئًا بعد شيء فلو ذكر الأقرب أولا لم يكن في ذكر الأبعد فائدة طائلة، فإنه يعلم أنه إذا فر من الأقرب فر من الأبعد، ولما حصل للمستمع استشعار الشدة مفصلة، فابتدئ بنفي الأبعد منتقلا منه إلى الأقرب، فقيل أولا: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} فعلم أن ثم شدة توجب ذلك، وقد يجوز أن يفر من غيره ويجوز أن لا يفر فقيل: {وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} فعلم أن الشدة أكبر من ذلك بحيث توجب الفرار من الأبوين.

ثم قيل: {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} فعلم أنها طامة بحيث توجب الفرار مما لا يفر منهم إلا في غاية الشدة وهي الزوجة والبنون، ولفظ صاحبته أحسن من زوجته. [المجموع: 16/ 74] .

* قال رحمه الله:

والمقصود أن الكوثر نهر في الجنة، وهو من الخير الكثير الذي أعطاه

الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، وهذا غير ما يعطيه الله من الأجر الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت