فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 280

ولهذا لا يعرف ليوسف نظير فيما ابتلى به من دواعي الفاحشة وتقواه وصبره في ذلك وإنما يعرف لغيره ما هو دون ذلك كما في الصحيحين عن النبي صلى الله وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل معلق قلبه بالمسجد إذا خرج حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل تصدق بصدقة فاخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفع يمينه".

وإذا كان الصبر على الأذى لئلا يفعل الفاحشة أعظم من صبره على ظلم إخوانه فكيف بصبر الرسل على أذى المكذبين لئلا يتركوا ما أمروا به من دعوتهم إلى عبادة الله وحده وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر .. [المجموع: 17/ 24] .

* وقال رحمه الله:

ومما ينبغي أن يعلم أن فضل القراءة والذكر والدعاء والصلاة وغير ذلك قد يختلف باختلاف حال الرجل، فالقراءة بتدبر أفضل من القراءة بلا تدبر، والصلاة بخشوع وحضور القلب أفضل من الصلاة بدون ذلك وفي الآثر:"إن الرجلين ليكون مقامهما في الصف واحد وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض"وكان بعض الشيوخ يرقى بـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} وكان لها بركة عظيمة، فيرقى بها غيره فلا يحصل ذلك فيقول: ليس {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} من كل أحد تنفع كل أحد.

وإذا عرفت ذلك فقد يكون تسبيح بعض الناس أفضل من قراءة غيره، يكون قراءة بعض السور من بعض الناس أفضل من قراءة غيره لـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت